الشيخ فخر الدين الطريحي

365

مجمع البحرين

والمصرة : الناقة والبقرة والشاة قد صرى اللبن في ضرعها ، يعني حقن فيه وجمع ولم يحلب أياما . وأصل التصرية حبس الماء وجمعه - قاله في معاني الأخبار . والصر عصفور أو طائر في قده أصفر اللون ، سمي به لصوته من صرر : إذا صاح . ومنه الحديث اطلع علي علي بن الحسين ع وأنا أنتف صرا والصرورة يقال للذي لم يحج بعد ، ومثله امرأة صرورة للتي لم تحج بعد ، وقد تكرر في الحديث . ( صعر ) قوله تعالى : ولا تصعر خدك للناس [ 31 / 18 ] أي لا تعرض بوجهك عنهم ، من الصعر وهو الميل في الخد خاصة . وصاعره : أي أماله . والصعار : المتكبر لأنه يميل خده ويعرض عن الناس بوجهه . وأصل الصعر : داء يأخذ البعير في رأسه في جانب ، فشبه الرجل الذي يتكبر على الناس به . وفي الحديث في الصعر الدية ( 1 ) وهو أن يثنى عنقه فيصير في ناحية . ( صغر ) قوله تعالى : ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصيها [ 18 / 49 ] واختلف في معنى الصغيرة والكبيرة ، فقيل كلما نهى الله عنه فهو كبيرة لأن المعاصي كلها كبائر من حيث أنها قبائح كلها وبعضها أكبر من بعض ، وليس في الذنوب صغير وإنما يكون صغيرا بالإضافة إلى ما هو أكبر منه ويستحق العقاب عليه أكثر ، قيل وإلى هذا ذهب فقهاء الإمامية ، وذهبت المعتزلة - على ما نقل عنهم - إلى أن الصغيرة ما نقص عقابه عن ثواب صاحبه ، أي ذنب نقص عقابه عن ثواب صاحبه أي صاحب ذلك الذنب لو تركه وكذا بالنسبة إلى الكبيرة . ويتم البحث عن الكبائر في كبر إن شاء الله تعالى . والصاغر : الراضي بالذل ، يقال صغر

--> ( 1 ) من لا يحضر ج 4 ص 62 .